الشيخ عزيز الله عطاردي
30
مسند الإمام العسكري ( ع )
بغل واقف فضربه البغل فقتله ووقف الغلام فكفنه كما أمره وسار عليه السّلام وسرنا معه . [ 1 ] 5 - قال ابن الصباغ المالكي : حدث أبو هاشم داوود بن القاسم الجعفري قال : كنت في الحبس الذي بالجوشق انا والحسن بن محمد العتيقي ومحمد بن إبراهيم العمري وفلان وفلان خمسة ستة من الشيعة ، إذ دخل علينا أبو محمد الحسن بن علي العسكري عليهما السّلام واخوه جعفر فخففنا بابي محمد ، وكان المتولي لحبسه صالح بن الوصيف الحاجب ، وكان معنا في الحبس رجل جمحي . فالتفت إلينا أبو محمد وقال لنا سرّا : لولا انّ هذا الرجل فيكم لأخبرتكم متى يفرج عنكم وترى هذا الرجل فيكم قد كتب فيكم قصته إلى الخليفة يخبره فيها بما تقولون فيه وهي مدسوسة معه في ثيابه يريد ان يوسع الحيلة في ايصالها إلى الخليفة من حيث لا تعلمون ، فاحذروا شره . قال أبو هاشم : فما تمالكنا ان تحاملنا جميعا على الرجل ، ففتشناه فوجدنا القصة مدسوسة معه بين ثيابه وهو يذكرنا فيها بكل سوء فأخذناها منه وحذرناه ، وكان الحسن يصوم في السجن ، فإذا افطر اكلنا معه ومن طعامه وكان يحمله إليه غلامه في جونة مختومة . قال أبو هاشم : فكنت أصوم معه فلما كان ذات يوم ضعفت من الصوم ، فامرت غلامي فجاءني بكعك فذهبت إلى مكان خال في الحبس ، فأكلت وشربت ، ثم عدت إلى مجلسي مع الجماعة ولم يشعر بي أحد ، فلمّا رآني تبسّم وقال : أفطرت ، فخجلت ، فقال : لا عليك يا ابا هاشم ، إذا رأيت انك قد ضعفت وأردت القوّة فكل اللحم ، فان الكعك لا قوة فيه ، وقال : عزمت عليك ان تفطر ثلاثا فانّ البنية إذا انهكها الصوم لا تتقوى الا بعد ثلاث . قال أبو هاشم : ثم لم تطل مدة أبي محمد الحسن في الحبس الا ان قحط الناس
--> [ 1 ] غيبة الشيخ : 123 .